الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

397

تفسير روح البيان

المفعول كالعلل قالَ لا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ اى فرعون وقومه فإنه لا سلطان له بأرضنا ولسنا في مملكته وفيه إشارة إلى أن القلب مهما يكون في مقامه يخاف عليه ان يصيبه آفات النفس وظلم صفاتها فإذا وصل بالسر إلى مقام الروح فقد نجا من ظلمات النفس وظلم صفاتها ألا ترى ان السلطان ما دام في دار الحرب فهو على خوف من الأعداء فإذا دخل حد الإسلام زال ذلك : وفيه إشارة إلى أن من وقع في الخوف يقال له لا تخف كما أن من وقع في الامن يقال له خف : وفي المثنوى لا تخافوا هست نزل خائفان * هست در خور از براي خائف آن « 1 » هر كه ترسد مرو را أيمن كنند * مر دل ترسنده را ساكن كنند آنكه خوفش نيست چون كويى مترس * درس چه دهى نيست أو محتاج درس قال أويس القرني رضى اللّه عنه كن في امر اللّه كأنك قتلت الناس كلهم يعنى خائفا مغموما قال شعيب بن حرب كنت إذا نظرت إلى الثوري فكأنه رجل في ارض مسبعة خائف الدهر كله وإذا نظرت إلى عبد العزيز بن أبي داود فكأنه يطلع إلى القيامة من الكوة . ثم إن موسى قد تربى عند فرعون بالنعمة الظاهرة ولما هاجر إلى اللّه وقاسى مشاق السفر والغربة عوضه اللّه عند شعيب النعمة الظاهرة والباطنة : قيل سافر تجد عوضا عمن تفارقه * وانصب فان اكتساب المجد في النصب فالاسد لولا فراق الخيس ما افترست * والسهم لولا فراق القوس لم يصب وقيل بلاد اللّه واسعة فضاء * ورزق اللّه في الدنيا فسيح فقل للقاعدين على هوان * إذا ضاقت بكم ارض فسيحوا قال الشيخ سعدى قدس سره سعديا حب وطن كر چه حديث است صحيح * نتوان مرد بسختى كه من اينجا زادم ألا ترى ان موسى عليه السلام ولد بمصر ولما ضاقت به هاجر إلى ارض مدين فوجد السعة مطلقا فالكامل لا يكون زمانيا ولا مكانيا بل يسيح إلى حيث امر اللّه تعالى من غير لىّ العنق إلى ورائه ولو كان وطنه فان اللّه تعالى إذا كان مع المرء فالغربة له وطن والمضيق له وسيع : وفي المثنوى هر كجا باشد شه ما را بساط * هست صحرا كر بود سم الخياط « 2 » هر كجا يوسف رضى باشد چو ماه * جنت است آن كر چه باشد قعر چاه قالَتْ إِحْداهُما وهي الكبرى التي استدعته إلى أبيها وهي التي زوجها موسى يا أَبَتِ [ اى پدر من ] اسْتَأْجِرْهُ اى اتخذ موسى أجير الرعي الغنم والقيام بأمرها إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ اللام للجنس لا للعهد فيكون موسى مندرجا تحته . والقوى بالفارسية [ توانا ] . والأمين [ استوار تعريض است بآنكه موسى را قوت وامانت هست ] - روى - ان شعيبا قال لها وما أعلمك بقوته وأمانته فذكرت له ما شاهدت منه من إقلال الحجر عن رأس البئر ونزع الدلو الكبير وانه خفض رأسه عند

--> ( 1 ) در أواسط دفتر يكم در بيان يافتن رسول قيصر عمرا إلخ ( 2 ) در أواخر دفتر رسوم در بيان پرسيدن معشوقى از عاشق إلخ